أكد الوزير الأول، سيفي غريب، الأربعاء بولاية باتنة، أن صناعة السيارات في الجزائر تسير بخطى ثابتة وبقدرات جزائرية خالصة، ضمن رؤية مدروسة بعيداً عن “الضوضاء والضجيج”، وذلك في تصريح له بختام زيارة عمل وتفقد قادته إلى الولاية بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.**
وشدّد السيد سيفي غريب على أن المشهد الصناعي في هذا القطاع بدأ يتكامل تدريجياً، والرؤية أصبحت أكثر وضوحاً، مع الابتعاد عن “سياسة نفخ العجلات” التي كانت سائدة في السابق. وأشار إلى أن المشاريع التي دُشن اليوم في كل من تيسمسيلت وباتنة تشكل مشروعين استراتيجيين محوريين، لا سيما في مجالات إنتاج هياكل السيارات والمكونات الداخلية الأساسية.
مشروع باتنة: نحو صناعة متكاملة
وأوضح الوزير الأول أن مشروع ولاية باتنة “سيمكن من الشروع في تصنيع هياكل السيارات محلياً، باعتبارها المرحلة الأولى في بناء صناعة متكاملة”، مضيفاً أن المكونات البلاستيكية لمختلف أنواع المركبات “سيتم تصنيعها بولاية تيسمسيلت، في إطار تكامل صناعي يعكس قواعد جديدة سطرها رئيس الجمهورية في قطاع تصنيع السيارات”.
إعادة بعث الأملاك المسترجعة
ولفت السيد سيفي غريب إلى أن هذه المشاريع تندرج أيضاً ضمن مسار إعادة بعث الأملاك المسترجعة، تنفيذاً لالتزامات رئيس الجمهورية، مشيراً إلى ما تم الوقوف عليه ميدانياً في كل من باتنة وتيسمسيلت من إعادة تشغيل وحدات صناعية كانت متوقفة.
تقليص التبعية للخارج
وفي خطوة نوعية لاستكمال سلسلة الإنتاج، كشف الوزير الأول عن توفير المادة الأولية محلياً، حيث “يرتقب أن تنطلق، ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، عملية إنتاج الصفائح الحديدية بمواصفات دقيقة على مستوى توسيالي وهران، بما يضمن تقليص التبعية للخارج وتعزيز الاندماج الوطني”.
التزامات المصنعين وديناميكية صناعية
وأضاف أن هذه الديناميكية تتعزز من خلال التزامات المصنعين عبر توقيع اتفاقيات لمرافقة هذه المشاريع واقتناء المنتجات الوطنية، سواء تعلق الأمر بالهياكل المعدنية أو المكونات البلاستيكية، إلى جانب وجود نسيج صناعي داعم يشمل صناعة البطاريات وأنظمة الفرامل.
خطوة أولى ضمن برنامج أوسع
وخلص السيد غريب إلى التأكيد على أن “ما تم تحقيقه يعد خطوة أولى ضمن برنامج أوسع”، معلناً عن مشاريع أخرى سيتم إطلاقها قريباً لتعزيز صناعة السيارات في الجزائر.
إنجازات ميدانية واتفاقيات شراكة
يُذكر أن الوزير الأول أشرف خلال زيارته لولاية باتنة على إطلاق مصنع لإنتاج القطع والأجزاء المعدنية بتقنية القولبة، إلى جانب تدشين وحدة لتركيب غرف التبريد الخاصة بالشاحنات، فضلاً عن الإشراف على مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات المتعلقة بتنمية الترقية الصناعية.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بمواصلة بعث المشاريع المصادرة في إطار مكافحة الفساد، وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية، باعتبارها من ممتلكات الشعب التي ينبغي أن تعود بالنفع على المواطنين وتسهم في دعم التنمية الوطنية، وكان الوزير الأول مرفوقاً خلال هذه الزيارة بكل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، ووزير الصناعة، السيد يحيى بشير، إلى جانب عدد من المتعاملين الاقتصاديين.









