حل صباح اليوم الثلاثاء الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ضيفاً على الناحية العسكرية الخامسة بقسنطينة، في زيارة عمل وتفتيش تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة العليا للجيش لتعزيز الجاهزية العملياتية للوحدات المرابطة على امتداد التراب الوطني.
وقفة ترحم ووفاء لروح الشهيد البطل
استهل السيد الفريق أول زيارته من مقر قيادة الناحية الذي يحمل اسم الشهيد البطل “زيغود يوسف”، حيث وقف لحظة ترحم وخشوع على روح هذا الرمز الوطني، وضع خلالها إكليلاً من الزهور أمام المعلم التذكاري المُخلِّد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار، في مشهد يعبر عن الوفاء والتقدير لتضحيات من رووا بدمائهم الزكية تراب الجزائر الطاهر.
الجاهزية تبدأ من ميدان التدريب
بعد ذلك، جمع الفريق الأول بإطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الخامسة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، وألقى كلمة توجيهية شدد فيها على أن الجيش الوطني الشعبي ماضٍ بثبات في مسار بناء قدراته العسكرية.
وقال الفريق أول: “إننا مصممون في الجيش الوطني الشعبي، تحت قيادة عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على مواصلة مسار بناء مقدراتنا العسكرية، والرفع من جاهزيتنا العملياتية، بما يمكننا من أداء مهامنا الدستورية على أكمل وجه وبما يسمح لنا بالتحكم في أدوات أمننا والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا.”
وأضاف: “لن يتأتى لنا ذلك إلا من خلال مواصلة تنفيذ برامج التحضير القتالي، بجدية وصرامة، لبناء منظومة دفاعية قائمة على التحضير العالي والجاهزية العملياتية والصلابة الشاملة. فالطريق الأقوم لبلوغ هذه الجاهزية يبدأ أولاً وقبل كل شيء من ميدان التدريب، ومن الإيمان الراسخ بأن كل خطوة نخطوها باحترافية، وكل خطة تنفذ بدقة ستسهم بفعالية في بناء القدرة على الردع والحسم.”
كما أكد في هذا السياق أن “التفوق العسكري الحقيقي لا يقاس بنوعية السلاح فقط، بل يكمن في القدرة على الصمود وامتلاك البدائل التكتيكية واكتساب الجاهزية العملياتية النوعية.”
مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.. أولوية استراتيجية
وفي معرض حديثه عن التحديات الأمنية التي تواجه الناحية العسكرية الخامسة، نظراً لموقعها الحدودي الحساس، حرص الفريق أول شنقريحة على تثمين جهود إطارات ومستخدمي الناحية في مجال مكافحة الشراذم الإرهابية والجريمة المنظمة، حاثاً إياهم على مضاعفة الجهود.
وقال: “على صعيد مواصلة جهودنا العملياتية في هذه الناحية الحدودية الحساسة، يجب عليكم مضاعفة جهود مكافحة الشراذم الإرهابية والجريمة وشبكاتها، لإفشال أية محاولة تسلل، أو عبور لنقل الأسلحة والذخائر والمخدرات، بكل أنواعها.”
وأضاف: “من واجبنا جميعاً العمل بمثابرة أكثر من أجل اجتثاث آخر العناصر الإرهابية من أرض بلادنا الطاهرة ودحر شبكات دعمهم وإسنادهم، للتفرغ نهائياً لمهام تحضير القوات وإعدادها الجيد، لتتوافق مع التزاماتنا الجمهورية وتسمح لنا برفع تحديات السياقات الإقليمية والدولية الراهنة.”
وفي لفتة تقديرية، جدد شنقريحة “تهانيه الخالصة لكافة إطارات ومستخدمي الوحدات المقحمة في مكافحة الإرهاب والتخريب، نظير النتائج النوعية المحققة في هذا المجال، والتي سمحت بالقضاء على العديد من الإرهابيين والمجرمين، خونة الأمة، وإحباط مشاريعهم الدنيئة التي تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطن.”
تفاعل إيجابي واستعداد دائم
وفي ختام اللقاء، استمع الفريق أول شنقريحة إلى تدخلات إطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الخامسة، الذين عبروا عن استعدادهم التام لمواصلة مسار الرفع من جاهزية قوام المعركة، من خلال التحضير الصارم والجاد للوحدات المرابطة في إقليم الاختصاص، والسهر على حماية التراب الوطني من كل الآفات والتهديدات المحتملة.
تأتي هذه الزيارة في سياق متابعة القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي لسير برامج التحضير القتالي، وتُجسد الاهتمام الخاص الذي توليه للنواحي العسكرية الحدودية، في ظل راهنية إقليمية ودولية تتطلب أعلى درجات الجاهزية واليقظة.










