حددت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، اليوم الأربعاء، قيمة زكاة الفطر لهذا العام (1447هـ / 2026م) بمبلغ 170 دينارًا جزائريًا للفرد الواحد، ودعت الأئمة إلى الشروع في عملية جمعها ابتداء من منتصف شهر رمضان الفضيل .
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذا المبلغ يمثل متوسط قيمة صاع (2 كيلوغرام) من غالب قوت الجزائريين، في خطوة تهدف إلى توحيد القيمة وتسهيل أداء هذه الشعيرة على المواطنين .
آليات الجمع والتوزيع
أفاد بيان الوزارة أنه تم تكليف الأئمة، بالتعاون مع لجان الزكاة المنبثقة عن المساجد عبر كامل التراب الوطني، بالشروع في عملية جمع زكاة الفطر بداية من منتصف شهر رمضان . وأكدت الوزارة على ضرورة التنسيق المحكم لضمان وصول الزكاة إلى مستحقيها، مشددة على “ألا توزع على مستحقيها الذين تم إحصاؤهم، إلا بيوم أو يومين قبل عيد الفطر المبارك”، وذلك لتحقيق الغاية الأساسية من الزكاة وهي إغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد .
حكم زكاة الفطر ومن تجب عليه
ذكرت الوزارة في بيانها الأحكام الشرعية المتعلقة بزكاة الفطر، مؤكدة أنها “تجب على كل مسلم ومسلمة، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا، ذكرا أو أنثى، إن كان يملك ما يزيد عن قوت يومه”، ويخرجها المكلف عن نفسه وعن كل شخص تجب عليه نفقته . وهذا يأتي امتثالاً للحديث النبوي الشريف الذي فرض زكاة الفطر على المسلمين صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير .
جواز إخراجها نقدًا
في نقلة نوعية تواكب متطلبات العصر وتحقق المصلحة الفضلى للفقراء، أشارت الوزارة إلى “جواز إخراج زكاة الفطر نقدا”، استنادًا إلى اجتهادات فقهية معتبرة . وأكد البيان أن هذا الخيار “أنفع وأنسب للفقراء، لأنها شرعت لإغنائهم عن السؤال يوم العيد، وهذا ما يتحقق بدفع القيمة”، مما يمنح الفقير حرية اختيار ما يحتاجه من سلع وخدمات في هذه المناسبة المباركة . ويستند هذا التوجه إلى فتاوى عدد من كبار الصحابة والتابعين، ومنهم عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، وإلى ما ذهب إليه المذهب الحنفي واختاره عدد من علماء المالكية .









