أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، صباح اليوم السبت 13 جوان 2026، بفندق “الماركير” بالعاصمة، على فعاليات اليوم الدراسي الوطني الموسوم بـ”التنسيق الاستشفائي لنزع الأعضاء والنزع متعدد الأعضاء”، المنظم من طرف الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء، بالتعاون مع المركز الوطني للنهوض بزراعة الأعضاء التونسي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر والجمهورية التونسية الشقيقة، كما عرف هذا اللقاء حضور الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، وممثلة الوكالة الوطنية للأمن الصحي، ومدير جامعة علوم الصحة، إلى جانب أساتذة وخبراء من الجزائر والجمهورية التونسية الشقيقة، فضلاً عن إطارات طبية وإدارية، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها السلطات الصحية لهذا الملف الإنساني والطبي الدقيق.
محطة استراتيجية لمنظومة زرع الأعضاء
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الصحة أن هذا اليوم الدراسي يشكل **محطة وطنية استراتيجية** لتطوير منظومة زرع الأعضاء في الجزائر وترسيخ ثقافة التبرع، باعتبارها رسالة إنسانية نبيلة تمنح الأمل والحياة للمرضى المحتاجين لعمليات الزرع.
كما ثمّن الوزير مستوى التعاون القائم بين الجزائر وتونس في هذا المجال، مشيدًا بالتجربة التونسية الرائدة في زرع الأعضاء والتنسيق الاستشفائي، ومؤكدًا أهمية تبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك بما يخدم مصلحة المرضى في البلدين.
الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء في صدارة البرنامج الاستراتيجي
وأشاد السيد وزير الصحة بالدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء في قيادة هذا البرنامج الاستراتيجي، من خلال جهودها في التنظيم والتكوين والتنسيق، مجددًا دعم وزارة الصحة الكامل للوكالة ومرافقتها في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تطوير هذا التخصص الطبي الدقيق.
قرب صدور النصوص التنظيمية
وفي السياق ذاته، أعلن السيد الوزير عن **قرب صدور النصوص التنظيمية والتطبيقية** الخاصة بتنظيم عمليات زرع الأعضاء من المتبرعين في حالة الموت الدماغي بالجزائر، بما يضمن توفير إطار قانوني وأخلاقي متكامل يكفل الشفافية ويحمي حقوق المتبرعين وذويهم والمرضى والطواقم الطبية.
نظام تنسيق استشفائي فعال
وأشار وزير الصحة إلى أن نجاح هذا المسار الإنساني والطبي يرتكز أساسًا على وجود نظام فعال للتنسيق الاستشفائي يضمن سرعة التكفل بالحالات وتبادل المعلومات في الوقت المناسب، وهو ما تسعى الوكالة الوطنية لزرع الأعمال إلى ترسيخه عبر تكوين الفرق الطبية وتحسين آليات التواصل بين مختلف المؤسسات الاستشفائية.
تقدم ملحوظ في زرع الأعضاء من الأحياء
كما أبرز السيد الوزير أن الجزائر حققت **تقدمًا ملحوظًا في مجال زرع الأعضاء من المتبرعين الأحياء**، لا سيما في مجال زرع الكلى والكبد والنخاع، مؤكدًا أن الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء تعمل بالتنسيق مع المراكز المرخصة على استكمال الشروط العلمية والتنظيمية اللازمة لإطلاق عمليات الزرع من المتبرعين المتوفين، بما يوسع آفاق العلاج ويمنح الأمل لعدد أكبر من المرضى.
توصيات عملية وخارطة طريق
ودعا السيد الوزير المشاركين إلى الخروج **بتوصيات عملية واضحة تشكل خارطة طريق** لتطوير منظومة التنسيق الاستشفائي وزرع الأعضاء في الجزائر، وتعزيز ثقافة التبرع والتكافل لخدمة المرضى، كما تقدم بجزيل الشكر والتقدير لجميع المنظمين والخبراء والإطارات الطبية الجزائرية والتونسية المساهمة في إنجاح هذا اليوم الدراسي.










