قال رئيس جمهورية النيجر، الفريق عبد الرحمن تياني، عقب لقائه بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن وجوده والوفد المرافق له في الجزائر “يعكس الأهمية التي نوليها للأخوة والتعاون الثنائي بين شعبينا وحكومتينا وبلدينا”.
واستهل الرئيس تياني كلمته بالإشادة بـ“تميز العلاقات التاريخية بين الشعبين وإرادتنا المشتركة في إعطاء دفع أقوى لتعاوننا الأخوي وعلاقات حسن الجوار.”
وأكد أن الزيارة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والنيجر في مجالات عدة، تشمل الأمن، النفط والطاقة، البنى التحتية والنقل، الاتصالات، التجارة، والتعليم والتكوين.
وأشار إلى أن الحكومة النيجيرية تتطلع إلى تسريع الانطلاق الفعلي واستكمال المشاريع المشتركة، وعلى رأسها: حقل النفط برقعة كفرا، الميناء الجاف بأغاديز، خط السكة الحديدية والطريق العابر للصحراء. وأضاف أن مشاريع أخرى ستعزز الصداقة والتعاون، مثل إنشاء مركز لتصفية الدم في تيروزيرين، تجديد وتوسعة الثانوية المهنية للصداقة الجزائرية–النيجيرية في زندر، إنشاء معهد للتكوين الإسلامي وعيادة متعددة الخدمات في أغاديز، إضافة إلى مركز وطني للموارد البيداغوجية والتقنية في نيامي.
ورأى تياني أن هذه المشاريع الهيكلية، القائمة على روح الأخوة، ستساعد على بناء علاقات ملموسة وإنجازات واضحة وجسور متينة تدوم عبر الزمن، قادرة على الصمود أمام تقلبات الحياة السياسية والعلاقات الدولية.
كما أثنى الرئيس النيجري على موقف الجزائر خلال الأزمة التي مرت بها النيجر عام 2023، قائلاً: “أحيي السلطات الجزائرية العليا التي أبدت تضامنها مع الشعب النيجري ورفضت أي خيار عسكري عقب أحداث 26 يوليو 2023، احترامًا لسيادة النيجر وخياراتها السياسية الداخلية، وهو موقف مشرّف للجزائر وحكومتها وشعبها العظيم.”
وتطرق تياني إلى الوضع الإقليمي في الساحل وإفريقيا، مؤكداً أن الحكومة النيجيرية ستعتمد على مبادئها وقيمها للحفاظ على مصالح الشعب والنظام الإقليمي، قائلاً: “بهذه الروح جئنا إلى بلدكم الجميل كأصدقاء وإخوة وجيران، ونحن على يقين من أننا سنتمكن، من خلال الحوار، من تحقيق إنجازات طيبة لبلدينا وشعبينا.”
محمد.ب









