أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، الدكتورة صورية مولوجي، صباح اليوم الخميس 09 أفريل 2025، على مراسم الانطلاق الرسمي لتجسيد أحكام الاتفاقية الجماعية الجديدة لوكالة التنمية الاجتماعية، وذلك بحضور كل من عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، والسيد ناصر بوجلطية، رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني، و أعمر تاقجوت، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين.
وتمثل هذه الاتفاقية، التي خضعت لتعديل جوهري بعد أكثر من 14 سنة على آخر تعديل عرفته سنة 2012، نقلة نوعية في مسار تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لفائدة أزيد من **4000 مستخدم** بمختلف رتبهم ومناصبهم، لاسيما التقنيين السامين على مستوى **1541 بلدية**، إضافة إلى إطارات مصالح الخلايا الجوارية البالغ عددها **340 خلية**.
التزام رئاسي بتعزيز الطابع الاجتماعي للدولة
وفي كلمة لها ألقتها بالمناسبة، نوهت الوزيرة بالمسار المنهجي الرصين الذي تم اعتماده في مراجعة وتعديل هذه الاتفاقية، مثمنةً درجة الوعي والمسؤولية التي أبانت عنها كل من الهيئة المستخدمة والنقابة الوطنية لعمال وكالة التنمية الاجتماعية، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والتزامهما بروح الحوار والتشاور بما يخدم المصلحة العامة ويضمن استقرار المؤسسة.
وأكدت السيدة الوزيرة أن هذه الورشة التي فتحتها الوزارة منذ قرابة سنة، جاءت لتشكل مكسباً نوعياً يعزز الحقوق المهنية والاجتماعية لمستخدمي الوكالة، ويسهم في تحسين ظروف العمل وتثمين الجهود المبذولة ميدانياً.
ومعربة عن اعتزازها بهذا الإنجاز، أبرزت السيدة الوزيرة أن السلطات العمومية، وعلى رأسها **السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون**، تولي بالغ العناية للجوانب الاجتماعية والمهنية للعمال والموظفين، تجسيداً لالتزاماته الراسخة الرامية إلى مواصلة ترسيخ الطابع الاجتماعي للدولة وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية، باعتبارها من الثوابت الأساسية التي تقوم عليها الدولة الجزائرية.
أبرز تدابير الاتفاقية الجديدة
واستعرضت الوزيرة أبرز ما تضمنته الاتفاقية الجماعية الجديدة لوكالة التنمية الاجتماعية، والتي جاءت بمجموعة من التدابير والامتيازات الرامية إلى تطوير المسار المهني للمستخدمين وتحسين ظروفهم الاجتماعية، ومن أبرزها:
📌 تحسين الإطار القانوني واللغوي
– إعداد الاتفاقية الجماعية الجديدة **باللغة العربية الوطنية** واعتبارها المرجع الأساسي.
– اعتماد صياغة دقيقة ومفهومة تفادياً لأي لبس أو ازدواجية في قراءة وفهم المواد.
– ضمان الانسجام بين جميع مواد الاتفاقية ومطابقتها مع أحكام **قانون العمل الجزائري**.
– **تقليص عدد المواد من 264 مادة إلى 198 مادة**، وحذف كل المواد المتناقضة والتي لا داعي لوجودها.
📌 تحسين الأجور والمنح
– **رفع النقطة الاستدلالية** التي يتم على أساسها احتساب شبكة الأجور.
– مراجعة بعض المنح والتعويضات ورفع قيمة المبالغ المخصصة لها.
– **استحداث منحتين جديدتين**:
– **منحة الشبّاك**: يستفيد منها المستخدمون المكلفون بتسيير أجهزة الدعم الاجتماعي على مستوى البلديات.
– **منحة المعلوماتية**: يستفيد منها المستخدمون المختصون في مجال الإعلام الآلي والذين يقومون بمهام تتعلق بحماية الأنظمة المعلوماتية والشبكات وتطوير البرامج المعلوماتية.
📌 عصرنة الهيكل التنظيمي والمسار المهني
– تكييف مدونة المناصب لوكالة التنمية الاجتماعية مع هيكلها التنظيمي وعصرنتها، بما يسمح بتلبية المتطلبات والحاجيات الوظيفية الفعلية.
– معالجة كافة الإشكالات المترتبة عن التناقضات التي أفرزتها قراءة وتفسير المواد المتعلقة بتطبيق الإجراءات الانضباطية، مع إحالة العديد منها إلى النظام الداخلي للوكالة.
– توضيح وضبط كافة الإجراءات المتعلقة بالمسار المهني للمستخدمين، لا سيما فيما يخص **التدرج والترقية**.
صب الزيادات بدءاً من أفريل الجاري بأثر رجعي من جانفي 2026
وفي إطار الحرص على تجسيد هذه المكاسب على أرض الواقع، كشفت السيدة الوزيرة أنه **سيتم الشروع في صب الزيادات في الأجور التي أقرتها هذه الاتفاقية ابتداءً من الشهر الجاري (أفريل 2025)**، مع تمكين المستخدمين من الاستفادة من هذه الزيادات **بأثر رجعي ابتداءً من شهر جانفي 2026**.
خطوة نوعية تعكس الإرادة السياسية
وأضافت السيدة الوزيرة أن تجسيد هذه الاتفاقية الجديدة يشكل خطوة نوعية تعكس الإرادة الحقيقية للقطاع في ترقية المسار المهني والاجتماعي لمستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية، وتكريس مقاربة تشاركية قائمة على **الحوار الاجتماعي المسؤول** والتوازن بين متطلبات تحسين الوضعية المهنية للعمال وضمان استدامة الأداء المؤسساتي للوكالة.











