ترأس لوناس بوزقزة، وزير الري، اليوم الأربعاء، اجتماعاً تقنياً موسعاً خُصص لعرض مدى تقدم دراسة مشروع إنجاز تحويل المياه الصالحة للشرب (جنوب–جنوب)، وذلك في إطار الرؤية الاستراتيجية للدولة الهادفة إلى تعزيز الأمن المائي وضمان التنمية المستدامة بالمناطق الجنوبية، تنفيذاً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد.
وجرت أشغال هذا الاجتماع بحضور ممثلي القطاعات الوزارية المعنية بالمشروع، إلى جانب مديري الري للولايات المعنية عبر تقنية التناظر المرئي، مما يعكس البعد التنسيقي والتشاركي الذي تحرص عليه الوزارة في إنجاز المشاريع الكبرى.
عرض مفصل حول مراحل الدراسة
وخلال اللقاء، قدّمت الوكالة الوطنية للموارد المائية عرضاً مفصلاً حول مراحل تقدم الدراسة المنجزة، حيث تم التطرق إلى مختلف الجوانب التقنية والعملية المرتبطة بإنجاز المشروع، بالإضافة إلى الآفاق المنتظرة منه في تحسين وتعزيز التزويد بالمياه الصالحة للشرب بالمناطق المعنية.
وأوضح العرض أن المشروع يرتكز على تحويل المياه انطلاقاً من حقل الالتقاط بمنطقة تيميمون، عبر منشآت مائية تمتد على مسافة تقارب 1390 كيلومتراً، بما يضمن تأمين وتدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة كل من ولايات بني عباس، وجنوب ولاية بشار، وولاية تندوف.
بنية تحتية متطورة وتقنيات عصرية
وكشف المصدر ذاته أن المشروع يتضمن إنجاز ست (06) محطات ضخ وسبعة (07) خزانات كبرى، مع اعتماد تقنيات حديثة للتحكم والتسيير عن بعد، تضمن نجاعة الاستغلال واستمرارية الخدمة العمومية للمياه، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مجال تسيير الموارد المائية بالمناطق النائية.
كما أُشير خلال الاجتماع إلى أن الدراسة الخاصة بالمشروع بلغت مراحلها الأخيرة، في مؤشر على قرب الانتقال إلى مرحلة التجسيد الفعلي على أرض الواقع.
نحو تحقيق الأمن المائي وتحسين المعيش
وفي ختام اللقاء، تم تبادل الآراء ومناقشة مختلف المقترحات والتوصيات الكفيلة بتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي في أحسن الظروف، بما يساهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين الظروف المعيشية للسكان بهذه المناطق، التي طالما عانت من شح الموارد المائية التقليدية.












