أكد يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف رئيس مكتب شؤون حجاج الجزائر، اليوم السبت، أن المؤشرات العامة لموسم الحج لهذا العام “إيجابية ومطمئنة”، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الجاهزية والتجند الكامل تحسبًا لانطلاق مرحلة المشاعر المقدسة، والتي ستبدأ فعليًا يوم الإثنين المقبل.
جاء ذلك خلال لقاء إعلامي عقده السيد بلمهدي مع الوفد الإعلامي المرافق للبعثة الجزائرية للحج، بمقر إقامة البعثة في مكة المكرمة، حيث استعرض أبرز محاور خطة العمل لمرحلة التصعيد إلى عرفات والتنقل بين المشاعر.
التنسيق والتكامل لراحة الحجاج
وفي كلمته أمام الإعلاميين، شدد السيد الوزير على أهمية تكثيف التنسيق بين جميع فروع البعثة الجزائرية (الطبية، الإرشادية، اللوجستية، والإطار الوطني)، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو ضمان الراحة الكاملة والسلامة التامة للحجاج الجزائريين، خاصة خلال اللحظات الحرجة التي تتطلب دقة عالية في التنظيم.
ونقل الوفد الإعلامي عن السيد بلمهدي قوله: *”مرحلة المشاعر المقدسة هي الاختبار الحقيقي لمدى جاهزيتنا. يجب أن نكون جميعًا في حالة انعقاد دائم لضمان أن يؤدي الحاج الجزائري مناسكه بكل يسر وسكينة.”*
خطة المشاعر: “الرد الواحد” ومسارات خاصة للمرضى
وفي معرض حديثه عن الترتيبات اللوجستية، كشف السيد بلمهدي عن أبرز ملامح “خطة المشاعر المقدسة”، والتي من المنتظر أن تُصادق عليها بشكل نهائي غدًا الأحد، وذلك بعد التنسيق مع السلطات السعودية والجهات المعنية.
وأوضح أن الخطة ترتكز على ركيزتين أساسيتين هما: **الانضباط** و**التكامل**، ليس فقط بين أعضاء البعثة، بل بين البعثة والحجاج أنفسهم.
ومن أبرز الآليات الجديدة التي ستعتمدها البعثة هذا الموسم:
1. **آلية “الرد الواحد”:** وهي نظام لتنظيم حركة حافلات النقل بين المشاعر، يهدف إلى تجنب الفوضى والازدحام، وضمان تحرك الحافلات في تتابع منظم يضمن وصول جميع الحجاج في الوقت المحدد.
2. **مسارات استثنائية (مراعاة للفئات الهشة):** أعلن السيد الوزير عن تخصيص مسارات خاصة لنقل المرضى وكبار السن مباشرة إلى مقار إقامتهم بمكة المكرمة بعد الانتهاء من رمي الجمرات، بما يحفظ صحتهم ويجنبهم عناء الزحام.
دعوة للحجاج والطواقم
واختتم السيد بلمهدي لقاءه بتوجيه دعوة إلى جميع أعضاء البعثة بضرورة التعاون واليقظة، كما دعا حجاج الجزائر إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن المرشدين والطواقم الطبية، مؤكدًا أن *”النجاح في أداء هذه الفريضة على الوجه الأكمل هو مسؤولية جماعية نتقاسمها جميعًا.”*
يُذكر أن أولى حافلات الحجاج الجزائريين ستبدأ التحرك نحو مشعر منى صباح يوم الاثنين المقبل، استعدادًا للوقوف على صعيد عرفات يوم التاسع من ذي الحجة.









