في إطار المتابعة الميدانية لمدى تجسيد المشاريع الاستثمارية المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، قام المدير العام للوكالة، عمر ركاش، اليوم الخميس 26 مارس 2026، بزيارة ميدانية إلى مشروع المستشفى الجزائري–القطري–الألماني الجاري إنجازه بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله (الجزائر العاصمة)، من طرف شركة “SPA ALGERIAN QATARI HEALTHCARE SERVICES COMPANY”.
وشهدت الزيارة حضورًا موسعًا، حيث رافق ركاش كل من المدير العام للصندوق الوطني للاستثمار، السيد صالح لعبني، والمدير العام للتشغيل بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، والمديرة العامة للتعاون بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وممثلة عن وزارة الصحة، إلى جانب إطارات من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
ويُعد هذا المشروع من بين أبرز المشاريع الصحية الاستراتيجية قيد الإنجاز في الجزائر، بطاقة استيعاب تصل إلى 300 سرير، ويضم منشآت طبية متكاملة تشمل قاعات عمليات عصرية، ووحدات للعلاج المكثف، ومراكز متطورة للتصوير الطبي، ومخابر حديثة، إضافة إلى أقسام متخصصة مجهزة بأحدث التقنيات.
مشروع بمعايير دولية لتوطين التخصصات الدقيقة
ويشكل هذا المشروع ثمرة لرغبة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في إنجاز مستشفى مصمم وفق معايير دولية من حيث الهندسة والتسيير، وذلك من أجل التكفل بالحالات المرضية المستعصية التي كانت تتطلب تحويل المرضى نحو الخارج، مثل جراحة الأعصاب، إعوجاج العمود الفقري (السكوليوز)، زراعة الكبد، جراحة القلب عند الأطفال، وغيرها من التخصصات الدقيقة.
وتُقدَّر التكلفة الإجمالية لهذا المشروع، الممتد على مساحة 10 هكتارات منها 6 هكتارات مبنية، بنحو 287 مليون دولار، في إطار شراكة بين الصندوق الوطني للاستثمار (FNI) وشركة “APEX HEALTH” القطرية.
كما يُرتقب أن يوفر المشروع 954 منصب عمل مباشر، إضافة إلى عدد معتبر من مناصب الشغل غير المباشرة، بما يسهم في تنشيط الحركية الاقتصادية المحلية وتعزيز التنمية الاجتماعية.
ركاش: مرافقة مستمرة لضمان الاستلام في الآجال المحددة
وخلال الزيارة، أعرب السيد عمر ركاش عن ارتياحه لتقدم الأشغال، مشيدًا بوتيرة الإنجاز، ومؤكدًا حرص الوكالة على تسيير ومرافقة المشروع بما يضمن استلامه في الآجال المحددة.
كما أبرز الأثر المنتظر لهذا الصرح الصحي في تعزيز قدرات التكفل الطبي وتحسين جودة الخدمات الصحية وفق المعايير الدولية، مع المساهمة في توطين التخصصات الدقيقة والحد من اللجوء إلى العلاج بالخارج.
وأكد، في هذا السياق، أن المشروع يحظى بمرافقة مستمرة من الوكالة، بالتنسيق مع القطاعات المعنية، إلى غاية دخوله حيز الخدمة، تجسيدًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى تطوير منظومة صحية عصرية تستجيب لأعلى المعايير.
ويأتي هذا المشروع ليعكس الديناميكية التي تشهدها الجزائر في مجال الاستثمار الصحي، وحرص الدولة على توفير بنية تحتية طبية متطورة ترقى إلى مستوى تطلعات المواطنين، وتسهم في تقليص الاعتماد على الخارج في العلاج، في ظل رؤية استراتيجية تضع الصحة في صدارة الأولويات الوطنية.










