أودع الاتحاد الجزائري لكرة القدم (“الفاف”) شكوى رسمية لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، احتجاجاً على القرارات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها مباراة “محاربو الصحراء” أمام الأرجنتين، ضمن الجولة الافتتاحية من كأس العالم 2026، والتي انتهت بفوز حامل اللقب بنتيجة 3-0 ، فقد تم تقديم الشكوى إلى لجنة التحكيم في “الفيفا”، وتضمنت ملفاً تفصيلياً ومقاطع فيديو للحالات المتنازع عليها.
ووفقاً لمصادر من الاتحاد الجزائري، فقد ارتكزت الشكوى على ثلاث حالات تحكيمية رئيسية، اعتبرتها “الفاف” مؤثرة بشكل مباشر في مجريات اللقاء:
1. التدخل على عيسى ماندي – تعرّض قائد المنتخب الوطني لتدخل عنيف من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقة 32، حيث وضع الأخير قدمه على ربلة ساق المدافع الجزائري من الخلف، ورأت “الفاف” أن هذه الحالة كانت تستوجب تدخلاً أكثر صرامة من الحكم، إن لم نقل مراجعة من تقنية الفيديو (VAR) ومنح البطاقة الحمراء.
2. التدخل بالمرفق على أنيس حاج موسى – وهي واقعة أخرى لم يتخذ الحكم بشأنها أي إجراء رادع.
3. التدخل على إبراهيم مازة – حيث تعرّض لاعب الوسط الجزائري لتدخل بالمرفق من أليكسيس ماك أليستر، وهي حالة اعتبرتها الاتحادية الجزائرية “تستحق المراجعة واتخاذ الإجراءات الانضباطية المناسبة”.
تفاصيل المباراة والجدل التحكيمي
أُقيمت المباراة على أرضية ملعب “كانساس سيتي”، وأدارها الحكم البولندي سيمون مارسينياك، الذي سبق له إدارة نهائي مونديال 2022
لكن الأداء التحكيمي أثار موجة عارمة من الانتقادات، حيث رأى مراقبون أن الحكم تغاضى عن حالات كانت تستوجب تدخلاً حازماً، لا سيما التدخل على ماندي الذي لم يُشهر الحكم بسببه أي بطاقة بحق ميسي.
ردود الفعل والمطالب
جاءت خطوة “الفاف” في أعقاب جدل واسع رافق الأداء التحكيمي للمباراة، وسط مطالب جماهيرية ومتابعة بضرورة التحقق من القرارات التي اعتُبرت مؤثرة في نتيجة اللقاء. وقد أكد مسؤولون جزائريون ضرورة مراجعة الحالات المثيرة للجدل وتقييم أداء الطاقم التحكيمي.
ويُذكر أن منتخب الجزائر سيخوض مباراته المقبلة في البطولة أمام الأردن في سان فرانسيسكو، فيما تنتظر الأرجنتين مواجهة النمسا في دالاس.









