استقبل كل من وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الأحد 15 فيفري 2026 بمقر وزارة المحروقات والمناجم، وزير الطاقة والنفط بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد خالد، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى.
ويضم الوفد الموريتاني مسؤولي كبرى المؤسسات الناشطة في قطاع الطاقة، ويتعلق الأمر بكل من الشركة الموريتانية للمحروقات (SMH)، والشركة الموريتانية للكهرباء (SOMELEC)، والشركة الموريتانية للتكرير (SOMIR)، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة.
حضور مؤسساتي رفيع يعكس أهمية الشراكة
وجرى اللقاء بحضور سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى الجزائر، إلى جانب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نورالدين داودي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، السيد سمير بختي، والرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز بالنيابة، السيد رشيد عبد الصمد، والرئيس المدير العام لشركة نفطال، السيد جمال شردود، بالإضافة إلى إطارات من الوزارتين.
ديناميكية جديدة في العلاقات الثنائية
وتندرج هذه الزيارة في سياق الديناميكية المتجددة التي تشهدها علاقات التعاون بين الجزائر وموريتانيا، تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى توطيد الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية ذات الأثر المباشر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال اللقاء الموسع الذي جمع أعضاء الوفدين، استعرض الجانبان حصيلة التعاون الثنائي وآفاق تعزيزه، لاسيما في مجالات الطاقة، والمحروقات، والتكوين، وتبادل الخبرات في مجال تحلية مياه البحر، بما يتماشى مع تطلعات البلدين نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة.
الجزائر شريك استراتيجي لموريتانيا في تطوير المحروقات
أكد وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، استعداد الجزائر لتعزيز حضورها كشريك استراتيجي لموريتانيا في تطوير مواردها البترولية والغازية، من خلال دعم مشاريع الاستكشاف والإنتاج، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، لاسيما عبر مجمع سوناطراك وفروعها، الذي يجري مشاورات متقدمة مع نظيرته الموريتانية في مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاستكشاف إلى النقل والتحويل والخدمات البترولية.
كما شدد السيد محمد عرقاب على أهمية تثمين الموارد المنجمية، خاصة الفوسفات، وتعزيز التعاون في مجال صناعة الأسمدة، إلى جانب تكثيف برامج التكوين ونقل المعرفة التقنية لفائدة الكفاءات الموريتانية، من خلال معاهد التكوين التابعة للقطاع، وعلى رأسها المعهد الجزائري للبترول (IAP) وأكاديمية سوناطراك للتسيير، بما يرسخ شراكة قائمة على بناء القدرات وخلق قيمة مضافة مستدامة.
الطاقات المتجددة والكهرباء في صلب المباحثات
من جهته، أبرز وزير الطاقة والطاقات المتجددة، السيد مراد عجال، أهمية توسيع التعاون في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وتعزيز قدرات التبادل الكهربائي، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار المشترك في مشاريع الطاقات المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بما يواكب التحولات الطاقوية ويعزز الأمن الطاقوي في البلدين.
وأشار السيد مراد عجال إلى استعداد الجزائر، من خلال مجمع سونلغاز، لمرافقة الجانب الموريتاني في تطوير البنى التحتية الكهربائية، وتقديم الدعم الفني في مجالات الدراسات الهندسية، وإنجاز المشاريع، وصيانة الشبكات، إضافة إلى استعمال الطاقات النظيفة في دعم التنمية المحلية.
نواكشوط تشيد بالخبرة الجزائرية وتتطلع للاستفادة منها
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة والنفط بالجمهورية الإسلامية الموريتانية أن هذه الزيارة تعكس متانة علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع بين الجزائر وموريتانيا، مشيداً بما تتوفر عليه الجزائر من خبرة رائدة في مجالات المحروقات والمناجم والطاقة. وأعرب عن تطلع بلاده إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية، لاسيما من خلال تطوير الشراكات التقنية والاستثمارية، وتعزيز برامج التكوين وبناء القدرات، بما يسهم في دعم جهود موريتانيا لتطوير مواردها الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
التزام جزائري بمشاريع ملموسة
وفي ختام اللقاء، جدد الوزيران الجزائريان التأكيد على التزام الجزائر بتعزيز علاقاتها الأخوية والاستراتيجية مع موريتانيا في مجالات الطاقة والمحروقات والمناجم، والعمل المشترك على تفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة، وترجمتها إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي وتنموي، بما يسهم في دعم الاستقرار الطاقوي وتعزيز التكامل الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.









