وقّع رئيس الجمهورية الجزائرية، السيد عبد المجيد تبون، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، مرسوماً رئاسياً يقضي بالعفو عن 5539 محبوساً، وذلك عشية إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة .
وأفاد بيان لرئاسة الجمهورية بأن هذا الإجراء جاء “عملاً بأحكام الدستور، لا سيما المادتان 91 (8) و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء” . ويأتي هذا العفو ليؤكد الحرص على ترسيخ قيم التسامح وإعادة إدماج نزلاء المؤسسات العقابية في الحياة الاجتماعية، تزامناً مع مناسبة وطنية غالية على قلوب الجزائريين.
شروط الاستفادة: العقوبات حتى 24 شهراً
وحدد المرسوم الرئاسي بدقة الفئات المستفيدة من هذا العفو، حيث يشمل الأشخاص المحبوسين وغير المحبوسين، الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية قبل تاريخ إمضاء المرسوم، والذين تساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها مدة أربعة وعشرين (24) شهراً أو تقل عنها . ويُتيح هذا الشرط الاستفادة لشريحة واسعة من المحكوم عليهم في قضايا الجنح البسيطة، سواء كانوا لا يزالون رهن الحبس أو مفرج عنهم.
استثناءات صارمة للجرائم الخطيرة
وعلى الرغم من الطابع الإنساني للمبادرة، فقد تضمن المرسوم قائمة صارمة بالاستثناءات، تؤكد أن العفو لا يشمل الجرائم التي تمس بأمن الدولة أو النظام العام أو الأخلاق العامة. ووفقاً للبيان، يُستثنى من العفو الأشخاص الذين حكمت عليهم الجهات القضائية العسكرية، بالإضافة إلى المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب، الخيانة، التجسس، التقتيل، والمتاجرة بالمخدرات .
كما شملت الاستثناءات، وفقاً للمصادر ذاتها، جرائم الهروب، وقتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء سواء اقترن بعنف أو بدونه ضد قاصر، وجريمة الاغتصاب. علاوة على ذلك، استثنى المرسوم كل الجرائم المنصوص عليها في القانون 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، وتبييض الأموال، وتزوير النقود، والتهريب، والمخالفات المتعلقة بتشريع و تنظيم الصرف وحركة رؤوس الأموال .









