ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، هذا الأربعاء 20 ماي 2026، اجتماعًا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بقواعد أمان مصادر الإشعاعات المؤينة، بالإضافة إلى عرض حول الخطة التنفيذية لإنجاز الخريطة الاجتماعية للجزائر.
تعزيز الأمن الإشعاعي الوطني
في مستهل الاجتماع، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد قواعد أمان مصادر الإشعاعات المؤينة والوقاية من الإشعاعات. ويهدف هذا النص القانوني المرتقب إلى تعزيز النظام الوطني للحماية من الإشعاعات، من خلال تأطير دقيق للتعرضات المهنية والطبية والعمومية، فضلاً عن تسيير المصادر الإشعاعية والمعدات المرتبطة بها.
ويأتي هذا المشروع في إطار حرص السلطات العمومية على تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي بما يواكب المعايير الدولية في مجال الأمان والوقاية الإشعاعية، وحماية الصحة العامة من المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام هذه المصادر في المجالات الطبية والصناعية والبحثية.
الخريطة الاجتماعية: أداة استراتيجية لتحقيق العدالة في توزيع الموارد
على صعيد آخر، درست الحكومة عرضًا مفصلاً حول الخطة التنفيذية لإنجاز الخريطة الاجتماعية للجزائر، والتي ترتكز على منهجية منظمة ومُقيّمة تعتمد مؤشرات ومقاييس تغطي البُعد البشري والواقع الجغرافي المتنوع للمناطق.
وقد تم اختيار عدة مجالات حيوية للتحليل، تشمل:
· التركيبة السكانية
· التعليم
· الصحة والتغطية الصحية
· الظروف المعيشية
· توافر الخدمات الأساسية
· سهولة التنقل
· الترابط الإقليمي
· مواطن الضعف البيئية والمناخية
أهداف استراتيجية واعدة
وتهدف هذه الخريطة الاجتماعية، حسب ذات العرض، إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
1. تحسين تقييم الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمناطق المختلفة، من خلال معطيات دقيقة ومُحدثة.
2. تعزيز استهداف السياسات العامة وتحديد أولوياتها، بما يضمن فعالية أكبر للبرامج التنموية.
3. ضمان توزيع أكثر عدالة للموارد المتوفرة بين الولايات والمناطق، وفق مؤشرات موضوعية تعكس واقع الحاجة والحرمان.
وتُعد هذه المبادرة خطوة نوعية نحو ترقية الحوكمة المحلية والتنمية المجالية، والانتقال من سياسات التنمية المبنية على التوزيع التقليدي للموارد إلى سياسات تقوم على التشخيص العلمي الدقيق للفجوات الاجتماعية والمجالية.
وستُشكل الخريطة الاجتماعية، بعد اكتمالها، أداة مرجعية أساسية لصناع القرار على المستويين المركزي والمحلي، لدعم برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق العدالة الترابية المنشودة.









