أكد رئيس جمهورية أنغولا، جواو لورانسو، أن الجزائر وبلاده تمتلكان الإمكانات اللازمة للإسهام بشكل فاعل في نهضة أفريقيا، لا سيما في قطاعات الطاقة والصناعة وتطوير البنية التحتية.
جاء ذلك في تصريح صحفي مشترك مع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الأنغولي إلى الجزائر، حيث أشاد لورانسو بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن “النضال المشترك لم يكن فقط ضد الاستعمار الأوروبي، بل أيضاً ضد التخلف الذي خلفه”.
استكشاف شامل لفرص التعاون
وقال الرئيس الأنغولي: “نحن مهتمون باستكشاف جميع الفرص التي يمتلكها البلدين دون أي استثناء، لأننا نرى أن أنغولا والجزائر يمتلكان القدرة على الإسهام بشكل كبير ليس فقط في تنمية بلديهما، بل أيضاً في تنمية قارتنا الأفريقية بشكل عام”.
وأضاف أن الهدف الأساسي من زيارته إلى الجزائر يتمثل في “تعزيز روابط الصداقة والتعاون التي تجمع بين الشعبين والبلدين اللذين يمتلكان تاريخاً مشتركاً من النضالات والانتصارات”.
11 اتفاقية تعاون ترسم ملامح المستقبل
وكشف الرئيس لورانسو أن المحادثات التي جمعته بنظيره الجزائري شملت مختلف جوانب التعاون ذات الاهتمام المشترك، وتوجت بالتوقيع على 11 اتفاقية تعاون من شأنها “توجيه مسارنا نحو المستقبل”.
وفي لفتة تحمل دلالات عميقة، توجه الرئيس الأنغولي بالشكر إلى الجزائر على دعمها التاريخي منذ الأيام الأولى لاستقلال بلاده، مشيراً إلى أن “أوائل المهندسين والإطارات في قطاع الطاقة تم تكوينهم هنا في الجزائر، وبعضهم لا يزال إلى اليوم ضمن إطارات شركتنا الوطنية سونانغول، بل على مستوى إدارة الشركة نفسها”.
تعزيز التعاون المشترك
وفي معرض حديثه عن مستوى التعاون الحالي، أكد الرئيس الأنغولي: “التزمنا بالسعي إلى تصحيح الوضع الراهن، ومن هنا تأتي ضرورة عقد الاجتماع الخامس للجنة الثنائية المشتركة بين البلدين في أقرب الآجال”.
واختتم الرئيس لورانسو تصريحه بتوجيه دعوة رسمية إلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للقيام بزيارة دولة إلى أنغولا، في خطوة من شأنها أن تفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين البلدين، وتعزز دورهما الريادي في مسيرة التنمية الأفريقية.
يذكر أن زيارة الرئيس الأنغولي تأتي في سياق ديناميكية دبلوماسية تشهدها العلاقات بين البلدين، تعكس رغبة مشتركة في ترقية التعاون الثنائي إلى مستويات استراتيجية تخدم المصالح المشتركة وتعزز التكامل الأفريقي.









