وقّعت الجزائر و ألمانيا ، اليوم الخميس، إعلاناً مشتركاً بشأن أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية، وذلك بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى برلين.
ويُعد هذا الإعلان، الذي جرى اعتماده خلال لقاء الرئيس تبون بالمستشار الفيدرالي فريدريش ميرتس، “علامة فارقة تعكس عمق علاقاتهما وطموحهما المشترك للمستقبل”، وفق ما ورد في النص الذي تحصلت عليه “الشروق”.
علاقات متميزة وطموح مشترك
أقرّ الطرفان بعلاقاتهما طويلة الأمد والمتميزة، وأكدا رغبتهما المتبادلة في تعميق الشراكة والتعاون الثنائي في مختلف المجالات، مع التأكيد على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل في مواجهة التحديات العالمية.
وجدد البلدان التزامهما بالتعاون متعدد الأطراف الذي تلعب فيه الأمم المتحدة دوراً محورياً، وبالنظام العالمي القائم على القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة كل دولة واستقلالها وسلامة أراضيها، وحماية حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية.
ستة محاور للشراكة الاستراتيجية
يشمل الإعلان المشترك ستة مجالات رئيسية للتعاون، هي:
التعاون السياسي والدبلوماسي
اتفق الطرفان على إرساء حوار سياسي منتظم ومشاورات شاملة تتناول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية والهجرة والأمن، بالإضافة إلى مشاورات سياسية منتظمة على المستوى الرفيع بين وزارتي الشؤون الخارجية للبلدين، وحوارات في مواضيع محددة.
التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقوي
استعرض الجانبان العلاقات التجارية الثنائية، مسجلين بارتياح المنحى التصاعدي للتبادل التجاري، حيث تظل ألمانيا من بين الشركاء والموردين الأوروبيين الرئيسيين للجزائر في مجالات الآلات الصناعية والمعدات الكهربائية والمركبات والمنتجات الكيميائية والصيدلانية.
وأبرز الطرفان الأهمية الاستراتيجية لشراكتهما الطاقوية طويلة الأمد، خاصة في سياق جهود ألمانيا للتنويع ودور الجزائر كمورد موثوق، مع التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، المصنف كمشروع “بوابة عالمية” و”طريق طاقة أوروبي”.
ومن المقرر عقد المنتدى الاقتصادي الثنائي غداً 17 يوليو، مع تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة واستحداث مجلس أعمال ثنائي.
التنمية المستدامة وبناء القدرات
رحب الطرفان بالمشاريع الجاري إنجازها في القطاعات الاستراتيجية، وكذا التعاون في مجال تقنيات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية وصناعية خضراء، مع الاتفاق على تعزيز التعاون للحد من انبعاثات غاز الميثان وحماية البيئة والمناخ.
الثقافة والتربية والتبادل بين الشعوب
أشاد الجانبان بالشراكات الأكاديمية والتعاون البحثي وبرامج المنح الدراسية وأنشطة التبادل الثقافي، مع الإشادة بالاتفاق الجزائري الألماني حول التعاون الثقافي والعلمي.
العلوم والتكنولوجيا والابتكار
اتفق الطرفان على استكشاف إمكانية إنجاز مشاريع بحثية مشتركة، والتعاون في مجال التكنولوجيات الناشئة ومنظومات الابتكار، مع ترقية الشراكات في المجالات الصناعية والتكنولوجية ذات الاهتمام المشترك.
الأمن الإقليمي والهجرة والتعاون الدفاعي
ثمّن الجانبان الحوار الجاري حول قضايا الأمن الإقليمي والعالمي، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل الإعلامي، كما أشادا بجودة تعاونهما في مجالات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج، مؤكدين مواصلة التعاون في إطار البروتوكول الجزائري الألماني حول التعرف على الهوية والقبول الموقع في 14 فبراير 1997.
اتفاقيات بين الشركات
ويرحب الطرفان بالاتفاقيات التي وقعت بين الشركات الألمانية والجزائرية خلال الزيارة، والتي تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وسيُشرع في تنفيذ هذا الإعلان اعتباراً من اليوم، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وألمانيا في مختلف المجالات.










