وقعت الجزائر وجمهورية ألمانيا الاتحادية، مساء يوم الخميس 16 يوليو 2026 بالعاصمة الألمانية برلين، عقدًا جديدًا بين مجمع سوناطراك وشركة “VNG” الألمانية لتوريد الغاز الطبيعي، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى هذا البلد الصديق.
تفاصيل التوقيع
أشرف على مراسم التوقيع على هذه الاتفاقية، وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة كاتب الدولة بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، السيد فرانك فيتزل، بحضور كاتب الدولة بوزارة البيئة وحماية المناخ وحماية الطبيعة والسلامة النووية، السيد يوخن فلاسبار.
ووقع على هذه الاتفاقية عن الجانب الجزائري، الرئيس المدير العام لسوناطراك، السيد نور الدين داودي، وعن الجانب الألماني، رئيس مجلس إدارة شركة “VNG”، السيد أولف هايتمولر.
“تتوج مسارًا طويلًا من الثقة”
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح السيد عرقاب أن هذه الاتفاقية الهامة “تتوج مسارًا طويلًا من الثقة والتعاون بين مجمع سوناطراك وشركة VNG بما يعكس متانة الشراكة التي تجمع المؤسستين ويؤكد المكانة التي تحظى بها الجزائر كمورد موثوق وآمن للطاقة”.
واعتبر أن هذه الاتفاقية تمثل “محطة جديدة” في مسار العلاقات الاستراتيجية بين الجزائر وألمانيا، حيث تعبر عن “الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في قطاع المحروقات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في دعم الأمن الطاقوي وتعزيز استقرار أسواق الغاز”.
شراكة تمتد لعقود
لفت السيد عرقاب إلى أن مجمع سوناطراك والشركة الألمانية “أثبتا على مدار سنوات من التعاون قدرتهما على بناء شراكة قائمة على الثقة والالتزام والاحترام المتبادل”.
ومن هذا المنطلق – يضيف الوزير – “نتطلع إلى الارتقاء بهذه العلاقة إلى مستويات أوسع من خلال إعداد برنامج عمل مشترك يهدف إلى تكثيف التشاور والتبادلات بين الجانبين واستكشاف فرص جديدة للاستثمار في قطاع المحروقات، لا سيما في مجال الغاز الطبيعي، وهذا بما يساهم في رفع قدرات الإنتاج والتسويق وتعزيز أمن الإمدادات وخلق قيمة مضافة للطرفين”.
ألمانيا تشيد بـ”الدور المحوري” للجزائر
من جانبه، نوه فرانك فيتزل بـ “الدور المحوري” للجزائر في السوق العالمي للطاقة، معتبرًا إياها “شريكًا موثوقًا، حيث تعد ثاني ممون للغاز لأوروبا”، ليؤكد أن هذه الاتفاقية “تفتح آفاقًا جديدة للتعاون” بين الجزائر وألمانيا.
اتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة، حيث سبق لسوناطراك وVNG أن وقعتا في 17 يونيو 2026 مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجالات الطاقات المتجددة، ولا سيما الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وكذا خفض انبعاثات الميثان. كما يعكس هذا التوقيع المكانة المتعاظمة التي تحتلها الجزائر كمزود آمن وموثوق للطاقة للسوق الأوروبية، في ظل التحولات الجيوسياسية والرهانات المرتبطة بأمن الطاقة.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة VNG تُعد أول شركة ألمانية تشتري الغاز عبر خطوط الأنابيب من الجزائر، وهو ما يمنح هذه الشراكة بُعدًا استراتيجيًا خاصًا.









