في مشهد مهيب طبعته مشاعر الحزن العميق، ووري جثمان عشرة أطفال من ضحايا حريق مؤسسة الطفولة المسعفة الثرى، بحضور رسمي رفيع المستوى، في وداع جماعي مؤلم هزّ وجدان الجزائريين.
تكليف رئاسي وحضور حكومي رفيع
شارك الوزير الأول سيفي غريب، يوم الخميس 16 جويلية 2026، في مراسم تشييع أطفال ضحايا الحريق الأليم الذي شبّ بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، بالجزائر العاصمة.
وجاءت مشاركة الوزير الأول بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حيث رافقه في هذه المهمة الإنسانية النبيلة أعضاء من الحكومة وكبار مسؤولي الدولة، في رسالة واضحة تضامن الدولة مع عائلات الضحايا في هذا المصاب الجلل.
أجواء مهيبة وحزن يخيّم على المقبرة
جرت مراسم التشييع في مقبرة سيدي رزين ببلدية براقي، في أجواء مهيبة طبعها الحزن العميق والأسى البالغ، حيث وُوريت جثامين عشرة من الأطفال الثرى، بحضور أسرهم الذين كانوا يعيشون لحظات هي من أقسى ما قد يمر به إنسان.
وفيما تولّت أسرة الضحية الحادية عشرة تشييع الجثمان ومواراته الثرى في مقبرة بودواو، وقف الجميع في صمت مؤثر، تعلوهم مشاعر الحسرة والألم على أرواح بريئة رحلت قبل أن تكتحل أعينهم بزوغ فجر حياتهم.
وبهذه المناسبة الأليمة، ترحّم الوزير الأول على أرواح الذين قضوا حتفهم في هذا الحريق المأساوي، مبتهلًا إلى المولى عزّ وجلّ أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على المصابين الذين لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات.
مأساة مركز الطفولة المسعفة بالمحمدية
وكانت مصالح الحماية المدنية قد أعلنت في وقت سابق أن الحريق الذي اندلع فجر الخميس بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، أسفر عن 11 قتيلاً و19 جريحاً.
وتزامنت هذه المأساة مع موجة حرّ استثنائية تشهدها البلاد، حيث سُجّل ما يقارب ألف حريق في أسبوع واحد فقط، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجهها الجزائر في ظل التغيرات المناخية القاسية.
يُذكر أن الرئيس تبون، الذي كان في زيارة رسمية إلى ألمانيا عند وقوع الحادث، قد وجّه بتكليف الوزير الأول بحضور مراسم التشييع، معبّراً عن تعازيه الحارة لأسر الضحايا، ومؤكداً تضامن الدولة معهم في هذا المصاب الأليم.
















