انطلقت، صبيحة اليوم الاثنين 13 جويلية 2026، بالمسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي” فعاليات الطبعة الأولى من مهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي، في حدث ثقافي وفني غير مسبوق من نوعه على مستوى القارة الإفريقية.
إشراف وزاري وحضور دبلوماسي رفيع
أشرف على مراسم الافتتاح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، رفقة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، المكلفة بالشؤون الإفريقية، السيدة سلمة بختة منصوري، بحضور عدد من سفراء الدول الإفريقية المعتمدين لدى الجزائر وأعضاء السلك الدبلوماسي.
إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي
وتُقام هذه التظاهرة الفريدة تحت شعار “إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي” ، بمشاركة 16 دولة إفريقية، تتنافس عروضها المسرحية على مدار أسبوع كامل، لتختتم فعالياتها في 19 جويلية الجاري.
وقد كشف محافظ المهرجان، عز الدين ربيقة، أن التصفيات الأولية شهدت مشاركة 59 عملاً مسرحياً، تأهل منها للمنافسة الرسمية 13 عرضاً، بينها 10 عروض إفريقية و3 عروض جزائرية، إضافة إلى 6 عروض خارج المنافسة.
المسرح.. وريث النضال الإفريقي ومرآة الكفاح
ويُعد المسرح، في هذا السياق، الوارث الشرعي للنضال الإفريقي والمرآة العاكسة لماضيها الكفاحي، والكشاف الذي يضيء طموحات شبابها. وتأتي هذه المبادرة لتكرّم على خشبته أصواتاً خالدة من قبيل ماريام وغيرها من الأسماء التي أثبتت أن الفن سلاحٌ ضد التبعية، وصوتٌ للحرية والإبداع.
رسالة حضارية وتجسيد لمبدأ “إفريقيا للأفارقة”
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير كمال بداري أن هذه المبادرة من شأنها “بناء وتقوية جسور التعاون والشراكة المستدامة بين مختلف الشعوب الإفريقية وإعطاء القارة بعدها الثقافي والعلمي والاقتصادي” ، مشيراً إلى أن المهرجان يعتبر “رسالة حضارية من أجل إبراز أهمية المسرح الجامعي كدعامة للفكر الحر والابتكار والاستقرار والصداقة” .
وشدد بداري على أن الجزائر تحرص، من خلال تنظيم هذه الطبعة، على “تعزيز روابط الصداقة والأخوة بين الشعوب الإفريقية وتجسيد مبدأ إفريقيا للأفارقة” ، مؤكداً امتدادها الإفريقي في إطار المسرح الجامعي الذي يفتح نافذة على الموروث الثقافي والفني والأدبي للقارة، ويتيح فرصة للاحتكاك بين الشباب الجامعي الموهوب من كل أنحاء إفريقيا.
فعاليات موازية وإشعاع أكاديمي
وستشهد هذه التظاهرة، المنظمة من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون وبمرافقة وزارة الشؤون الخارجية، تنظيم ملتقى دولي حول الممارسة المسرحية في إفريقيا، بالإضافة إلى مسابقة إفريقية لأحسن نص مسرحي، وندوات علمية تستعرض تجارب الدول الإفريقية في المسرح الجامعي.
الجزائر.. منارة التعلم والإبداع ورابط الشعوب
وتجسّد هذه التظاهرة إيمان الجزائر بالثقافة كقوة توحّد شباب إفريقيا، وبالمسرح كفن يبرز تنوع القارة وثراءها، وبالجامعة كحاضنة للإبداع الشبابي الإفريقي. وتؤكد الجزائر، من خلال هذا المهرجان، أنها تجعل من المسرح الجامعي رابطاً بين شعوب إفريقيا، ومن الجامعة منارة للتعلم والإبداع، وفاءً لرسالتها التاريخية وبعدها الإفريقي الذي يترجمه الحرص الدائم لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على إفريقيا الموحدة.













