ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، يوم الإثنين 17 أوت 2026، اجتماعاً عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد مع السيدات والسادة الولاة، في إطار التحضير للدخول الاجتماعي المقبل
خُصّص الاجتماع لتقييم مدى جاهزية القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التربية الوطنية والتعليم العالي، إلى جانب ملف العقار الاقتصادي الذي بات يمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لتحفيز الاستثمار.
وأفاد بيان لمصالح الوزير الأول أن هذا اللقاء، الذي شارك فيه كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير التربية الوطنية، يأتي تجسيداً للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي يولِي أهمية قصوى لتوفير كافة الظروف الملائمة للتمدرس والاستقبال الجامعي منذ الأسبوع الأول من الدخول المدرسي .
جاهزية النقل والإطعام المدرسي: أولوية قصوى
شدّد الوزير الأول خلال الاجتماع على ضرورة اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بضمان توفير خدمات النقل والإطعام المدرسيين في أحسن الظروف، مؤكداً على الأولوية القصوى التي يوليها رئيس الجمهورية لهذين الملفين الحساسين، خصوصاً في المناطق النائية وشبه النائية.
وفي هذا السياق، تم استعراض مدى تقدم عمليات إعادة تأهيل وصيانة المنشآت التربوية القائمة، والوقوف على وتيرة إنجاز الهياكل البيداغوجية الجديدة، مع التشديد على ضرورة السهر الشخصي من طرف الولاة على إتمام هذه الأشغال في الآجال المحددة، وضمان توفير الكتب المدرسية واللوازم المدرسية في السوق الوطنية وبكميات كافية وأسعار معقولة .
الدخول الجامعي 2026-2027: استعدادات مكثفة لاستقبال الطلبة
على صعيد التعليم العالي، توقف المجتمعون عند التدابير المتخذة من طرف قطاع التعليم العالي والبحث العلمي لضمان استقبال الطلبة الجدد في ظروف بيداغوجية ومادية ملائمة. وتأتي هذه الاستعدادات في سياق سعي القطاع لتعزيز جاهزية هياكله ومنشآته الجامعية ومختلف الخدمات المرافقة.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، قد ترأس اجتماعاً توجيهياً في جوان الماضي بحضور رؤساء الندوات الجهوية للجامعات واللجان الوطنية البيداغوجية، تم خلاله استعراض عدة ملفات استراتيجية، على غرار التحضير للدخول الجامعي، وإدراج مواد جديدة مثل “المؤسسات الناشئة المرنة” (Lean Start-up) وتاريخ الجزائر، إلى جانب متابعة برنامج إعادة تأهيل وترميم الإقامات الجامعية عبر الولايات، بإسناد مهام المتابعة الميدانية لمديري المؤسسات الجامعية محلياً .
ملف العقار الاقتصادي: خارطة طريق لإنجاز 20.000 مشروع
على صعيد آخر، وتماشياً مع تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تشجيع الاستثمار وتوفير العقار الاقتصادي، تم خلال اللقاء التطرق إلى سير عملية الإحصاء والتطهير العقاري. وتُعد هذه العملية ركيزة أساسية في خارطة الطريق التنفيذية التي سطرها رئيس الجمهورية، والقائمة على خمسة محاور رئيسية، تشمل استكمال الإحصاء الوطني للعقار الاقتصادي، ورقمنة حوكمته، والتطهير القانوني واسترجاع العقار، وتهيئته وربطه بمختلف الشبكات، وأخيراً تعزيز الحوكمة والقيادة والتنسيق بين القطاعات.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تكوين محفظة وطنية من العقار الاقتصادي القابل للتعبئة، بما يسمح بتحقيق الهدف الوطني المتمثل في إنجاز 20.000 مشروع استثماري بحلول سنة 2029 . ويأتي تنصيب مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار مؤخراً، برئاسة ممثل عن الوزير الأول وعضوية الأمناء العامين للوزارات المعنية، ليؤكد على النهج الجديد في حوكمة الاستثمار، القائم على التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين وترتيب الأولويات الاستثمارية وفق التوجهات الاستراتيجية للدولة .












