أشرف سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، اليوم على افتتاح المعرض الثقافي المنظم بقصر الثقافة مفدي زكريا، وذلك بحضور وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكة بن دودة، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية السيد لوناس مقرمان، إلى جانب عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد لدى الجزائر، سعادة سفير جمهورية أوغندا السيد جون كريسوستوم ألينتوما نسامبو.
إفريقيا تتحد تحت شعار المياه
وجاء تنظيم هذه التظاهرة، بمبادرة من المجموعة الإفريقية، تزامناً مع الاحتفاء بيوم إفريقيا المصادف لـ25 ماي 2026، والذي يُنظم هذه السنة تحت شعار: “2026 عام استدامة المياه: ضمان التوافر المستدام للمياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة من أجل تحقيق أهداف أجندة 2063” – وهو الشعار الذي يضع قضية الأمن المائي في صلب أولويات القارة.
تنوع ثقافي يعكس وحدة المصير
وشهدت الاحتفالية مشاركة متميزة للبعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدة بالجزائر، التي عرضت منتجات تعكس ثراء وتنوع الصناعات التقليدية والأطباق الوطنية لبلدانها، فضلاً عن إبراز جوانب من موروثها الثقافي والحضاري، في لوحة جمعت بين ألوان القارة وتراثها العريق.
الماء: مورد استراتيجي ورهان تنموي
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد سفيان شايب أن الماء يُعد مورداً استراتيجياً وحيوياً لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في القارة الإفريقية، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون القاري لضمان حق الأجيال الحالية والقادمة في الاستفادة من موارد مائية آمنة ومستدامة، بما يتماشى مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
ونوه كاتب الدولة بأن القيم الإفريقية الأصيلة، القائمة على الوحدة والتضامن والمسؤولية الجماعية، تشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المناخية المشتركة التي تواجه القارة، وعلى رأسها ندرة المياه والتغيرات المناخية والتصحر.
الجزائر: وفاء للانتماء الإفريقي وريادة في التنمية
كما أبرز المسؤول الجزائري حرص بلاده على مواصلة دعم مسار التنمية والعمل الإفريقي المشترك، انطلاقاً من انتمائها الإفريقي الراسخ ودورها في ترقية السلم والتنمية المستدامة بالقارة – وهو الموقف الذي طالما جسدته الدبلوماسية الجزائرية في مختلف المحافل القارية والدولية.
رسالة بالغة الدلالة
ويأتي هذا الاحتفاء في وقت تواجه فيه القارة الإفريقية تحديات وجودية مرتبطة بتغير المناخ وندرة الموارد المائية، ليجسد المعرض الثقافي أكثر من مجرد تظاهرة احتفالية؛ فهو رسالة تضامن وتذكير بأن مستقبل إفريقيا مرهون بقدرتها على توحيد جهودها لحماية أغلى مورد طبيعي لديها: الماء.










