أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، اليوم السبت 28 جوان 2026، بالقطب العلمي والتكنولوجي “الشهيد عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله، رفقة البروفيسور إلياس زرهوني، وكبار الباحثين والعلميين الجزائريين بالخارج، حضورياً وعن بعد، على اللقاء التأسيسي للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من إعلان رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال مجلس الوزراء المنعقد يوم 22 جوان، عن استحداث هذه الهيئة الاستشارية التي تهدف إلى تعبئة كفاءات الجالية العلمية الجزائرية في المهجر للمساهمة في مشروع النهضة الوطنية .
هيئة استشارية بصلاحيات استثنائية
يتمتع المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج بمكانة مؤسسية متميزة، حيث يوضح المرسوم الرئاسي المنظم له أنه:
– **يرتبط مباشرة برئاسة الجمهورية**، مما يمنحه ثقلاً سياسياً وقدرة على التأثير في صنع القرار .
– **يتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية**، وهو ما يضمن له المرونة اللازمة لأداء مهامه بعيداً عن البيروقراطية .
– **هيئة استشارية** تهدف إلى تقديم الخبرات والرؤى العلمية لصناع القرار في مختلف المجالات.
رسالة واضحة للكفاءات المهاجرة
يمثل إنشاء هذا المجلس تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية الداعية إلى إشراك أبناء الجالية في مشروع بناء الجزائر الجديدة . وقد أطلق رئيس الجمهورية دعوة صريحة “لجميع أبناء الجزائر من نخب العلم والمعرفة في مختلف أنحاء العالم” للمشاركة في المشروع التنموي، والمساهمة بخبراتهم وكفاءاتهم في رفع الجزائر إلى مصاف الدول المتقدمة .
وجاء في بيان مجلس الوزراء أن هذه المبادرة تهدف إلى **تحويل هجرة العقول إلى قوة اقتراح ودعم حقيقية**، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لأبناء الجالية في شتى المجالات العلمية والتكنولوجية.
استقبال حافل للعلماء
وشهد القطب العلمي والتكنولوجي بسيدي عبد الله استقبالاً خاصاً لكبار الباحثين والعلميين الجزائريين القادمين من مختلف دول العالم، في مشهد جسّد الاهتمام الرسمي بهذه الكفاءات وتقدير مكانتهم العلمية .
ويُنتظر أن يشكل هذا المجلس **منصة للتواصل والتنسيق** بين الباحثين الجزائريين في الخارج ونظرائهم في الداخل، وتسهيل نقل المعرفة والتكنولوجيا، وإقامة شراكات بحثية بين المؤسسات الأكاديمية الوطنية ونظيراتها الدولية التي يتواجد فيها علماء جزائريون.
تحديات وآمال
وفي حين أبدى العديد من المتابعين تفاؤلهم بهذه الخطوة، أكد عدد من المهتمين بالشأن العلمي في تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي أن نجاح هذا المجلس يتطلب توفير المناخ المناسب للبحث العلمي، وتحسين بيئة الاستثمار، وإصلاح قطاع التعليم، ومكافحة الفساد . وشدد آخرون على ضرورة الانتقال من مرحلة استقطاب الكفاءات إلى مرحلة تهيئة الظروف لاستقرارها وعملها في الجزائر، مع التركيز على إصلاح المنظومة التربوية من قاعدتها .












