أكد البابا ليون الرابع عشر ، خلال زيارته التاريخية للجزائر، أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم إلا على أساس المغفرة، وذلك في تصريح أدلى به من أمام مقام الشهيد بالجزائر العاصمة.
وفي مشهد مهيب يجسد روح التسامح والمصالحة، وقف البابا ليون بمقام الشهيد أمام النصب التذكاري لشهداء الجزائر، ليوجه رسالة إلى العالم مفادها أن “السلام لا يتحقق إلا بالمغفرة”، في كلمة حملت أبعادًا دينية وإنسانية عميقة.
وأضاف البابا: “كثيرًا ما نظن أن السلام يأتي بالقوة أو بالانتصار، لكن الحقيقة أن السلام الحقيقي يولد من قلب يعرف كيف يغفر. المغفرة ليست ضعفًا، بل هي أعلى درجات القوة، وهي الجسر الذي نعبر عليه من ويلات الحرب إلى رحاب السكينة والتعايش”.
وشهد مقام الشهيد تواجدًا رسميًا ودينيًا وشعبيًا لافتًا، حيث كان في استقبال البابا عدد من كبار رجال الدين المسيحي والمسلم، إلى جانب مسؤولين جزائريين، في رسالة واضحة على أهمية الحوار بين الأديان والثقافات.
وكانت زيارة البابا ليون للجزائر محط أنظار المراقبين، لما تحمله من دلالات قوية في سياق تاريخي شهد فترات من الصراع والمعاناة. وجاءت كلمته أمام مقام الشهيد لتؤكد على أن الذاكرة المؤلمة يمكن تحويلها إلى قوة دافعة للمصالحة، إذا ما تمكنت الأطراف من تجاوز آلامها بروح التسامح.









