دعا وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، إلى تكثيف التعاون بين الجزائر وموريتانيا في عدة ميادين حيوية، أبرزها الموارد البشرية، التعليم العالي، البحث العلمي، الصحة، الثقافة، الشباب، السياحة، والشؤون الدينية، مع التأكيد على ضرورة تنمية المناطق الحدودية كنقاط تلاقٍ أولى ومباشرة بين مواطني البلدين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها عطاف، اليوم، أكد خلالها أن “الإرادة السياسية التي تحدو قائدي البلدين الشقيقين غير مسبوقة في ثباتها وقوتها وصلابتها”، مشيراً إلى أن “كل المؤشرات تؤكد” متانة هذه الإرادة، و”كل الأرقام توحي بمستقبل زاهر وواعد للعلاقات الجزائرية الموريتانية في مختلف مضامينها وشتى أبعادها”.
وشدّد رئيس الدبلوماسية الجزائرية على ضرورة العمل من أجل **”استدامة ما نتقاسمه من منافع وعوائد وفوائد”**، في إشارة واضحة إلى ضرورة الانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة التبادل الظرفي إلى شراكة استراتيجية دائمة قادرة على الصمود في وجه المتغيرات الإقليمية والدولية.
واعتبر عطاف أن “كل الدلائل تؤكد أن هذا المستقبل الزاهر والواعد سيعود بالنفع ليس فقط على البلدين والشعبين الشقيقين، بل وعلى المنطقة والقارة الإفريقية بأسرها”، مما يضع العلاقات الجزائرية-الموريتانية في بعدها القاري والإقليمي، لا كمجرد علاقات ثنائية تقليدية.
مناطق حدودية.. ركيزة التنمية المشتركة
وفي جزء آخر من كلمته، أولى عطاف أهمية خاصة لملف المناطق الحدودية، واصفاً إياها بـ”نقاط التلاقي الأولى والمباشرة بين مواطني البلدين”، ومؤكداً على “حتمية تنميتها”، وهو ما يفتح الباب أمام مشاريع تنموية مشتركة تعود بالرخاء على السكان المحليين من الجانبين، وتُسهم في ترسيخ السلم والأمن المجتمعي.
موارد بشرية في صلب التعاون
وأبرز عطاف أهمية تكثيف التعاون في ميادين الموارد البشرية، وهي مجالات غير تقليدية في العلاقات الثنائية بين البلدين، مثل التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والصحة والثقافة والشباب والسياحة والشؤون الدينية، مما يشير إلى رؤية جديدة للتعاون تقوم على الاستثمار في الإنسان وتأهيله، بعيداً عن النمطية التقليدية القائمة على التجارة والتبادل السلعي فقط.









