ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعًا للحكومة خصص لدراسة ثلاثة ملفات استراتيجية تتعلق بتعزيز الصناعة الوطنية، ومكافحة آفة المخدرات، ومتابعة المشاريع الكبرى في الجنوب الكبير.
وفي مستهل الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول الآلية المقترحة لحساب وتقييم نسبة الإدماج في مجالات صناعة المركبات الثقيلة والخفيفة وصناعة الهواتف المحمولة. وتهدف هذه الآلية الجديدة، حسب ما أكده الوزير الأول، إلى ضبط المكون المادي الفعلي والعمليات الصناعية التي تتم محليًا، بما يسمح بتوطين هذه الصناعات ورفع نسب الإدماج وخفض فاتورة الاستيراد.
وشددت الحكومة في هذا السياق على أن التصور الجديد يرمي إلى إرساء صناعة وطنية حقيقية تتجاوز مرحلة التجميع التقليدي، وذلك من خلال تعزيز الشراكات وضمان نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات وتعزيز شبكة المناولة، بما يرفع من القدرات الإنتاجية المحلية ويجعل من الجزائر قطبا صناعيا إقليميا.
تقييم مرحلي لاستراتيجية مكافحة المخدرات
وفي إطار متابعة تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بمواجهة ظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية وفق استراتيجية متكاملة، تدارست الحكومة التقييم المرحلي لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات ومكافحتها للفترة 2025-2029، وذلك بعد مرور سنة كاملة على إطلاقها، فضلا عن تعزيز المنظومة المؤسساتية المتعلقة بها.
وتم بهذه المناسبة عرض النتائج الميدانية التي حققها مخطط عمل الاستراتيجية القائمة على الاستباق والردع والتكفل. وأكدت الحكومة على مواصلة تكييف مخطط العمل مع التحولات الجديدة للجريمة المنظمة، معلنة أن مدى فعاليته ستخضع لتقييم شهري على مستوى الحكومة. كما شددت على ضرورة تعزيز العمل الميداني والجواري، لا سيما بإشراك المجتمع المدني باعتباره جزءًا لا يتجزأ من المجهود الوطني لمحاربة هذه الآفة والحد من انتشارها، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
متابعة إنجاز خط السكة الحديدية المنيعة – تامنغست
وفي ختام أشغالها، استعرضت الحكومة عملية مواصلة الإجراءات الميدانية المتعلقة بإنجاز الأشطر المعنية لخط السكة الحديدية الرابط بين المنيعة وتامنغست، والذي سينطلق، طبقًا لتعليمات رئيس الجمهورية المسداة خلال مجلس الوزراء الأخير، من ولاية تامنغست. ويعد هذا المشروع الاستراتيجي ركيزة أساسية لربط الجنوب الكبير بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الصحراوية.
ويعكس هذا الاجتماع، الذي ضم أعضاء الحكومة، الإرادة السياسية العليا في الانتقال من التجميع إلى التصنيع الحقيقي، وتحصين المجتمع ضد آفة المخدرات، وتسريع وتيرة المشاريع الهيكلية الكبرى، بما يخدم الأهداف التنموية للبلاد.










