في تطور دراماتيكي يغير موازين القوى في الشرق الأوسط، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مساء اليوم، عن تحقيق “نصر تاريخي” في مواجهة القوات الأمريكية والصهيونية، وكشف عن شروط طهران لوقف الحرب، متضمنةً مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
إيران ترفض الإنذارات الأمريكية
وجاء في بيان المجلس الذي اطلعت “الرأي نيوز” على نسخة منه: “ينبغي للأمة الإيرانية أن تعلم أنه بفضل نضال أبنائها وحضورهم التاريخي في ساحة العدو، ظلت أمريكا تناشد إيران والمقاومة لأكثر من شهر لوقف الهجوم الشرس”.
وأوضح البيان أن إيران رفضت جميع الإنذارات الأمريكية، بما فيها تلك التي حددها الرئيس الأمريكي، مؤكداً أن “القرار التاريخي لإيران كان مواصلة الحرب حتى تحقيق الأهداف، بما في ذلك إلحاق الهزيمة بالعدو وإضعافه، وإزالة التهديد طويل الأمد الذي يواجه البلاد”.
إنجاز الأهداف وإعلان النصر
وبعد 40 يوماً من المواجهات، بشر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الشعب الإيراني بـ”تحقيق جميع أهداف الحرب تقريباً”، مشيراً إلى أن “أبناءكم الشجعان قد قادوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة ساحقة”.
وأكد البيان أن قرار إيران هو “مواصلة هذه المعركة ما دام ذلك ضرورياً حتى تترسخ إنجازاتها العظيمة وتُبنى معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة على أساس الاعتراف بقوة إيران وسيادتها ومقاومتها”.
خطة من 10 نقاط.. وشروط قاسية لأمريكا
وكشف البيان عن خطة إيرانية من عشر نقاط تم تقديمها إلى الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني، وتضمنت شروطاً تعكس “هيمنة إيران” على مسار المفاوضات، أبرزها:
1. المرور المنظم عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ما يمنح طهران موقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً فريداً.
2. إنهاء الحرب ضد جميع عناصر محور المقاومة، وهو ما يعني – وفق البيان – “الهزيمة التاريخية لعدوان النظام الصهيوني القاتل للأطفال”.
3. انسحاب القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد ونقاط الانتشار في المنطقة.
4. إنشاء بروتوكول عبور آمن في مضيق هرمز يضمن الهيمنة الإيرانية.
5. دفع كامل التعويضات لإيران وفق تقديراتها.
6. رفع جميع العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس المحافظين ومجلس الأمن.
7. الإفراج عن جميع الأصول والممتلكات الإيرانية المجمدة في الخارج.
8. التصديق على كل هذه البنود في قرار ملزم من مجلس الأمن، ليصبح انتصاراً دبلوماسياً.
مفاوضات إسلام آباد: أسبوعان تحت شعار “لا ثقة بأمريكا”
أعلن المجلس أن المفاوضات ستنطلق يوم الجمعة 11 أفريل 2026 في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط “انعدام ثقة تام بالجانب الأمريكي”، على أن تخصص إيران أسبوعين لهذه المفاوضات قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.
وشدد البيان على أن “هذا لا يعني نهاية الحرب”، مؤكداً أن “إيران لن تقبل بنهايتها إلا بعد الانتهاء من وضع تفاصيل الخطة العشرية”.
دعوة للوحدة الوطنية ورفض “التصريحات المثيرة للفتنة”
ودعا المجلس الأعلى للأمن القومي جميع أطياف الشعب الإيراني من نخب وجماعات سياسية إلى “الثقة بهذه العملية ودعمها”، مؤكداً أنها “تحت إشراف قادة الثورة وأعلى مستويات النظام”.
واختتم البيان برسالة تحذيرية للعدو: “أيدينا على الزناد، وما إن يرتكب العدو أدنى خطأ، حتى نرد عليه بكل قوة. إذا كان استسلام العدو في الميدان إنجازاً سياسياً حاسماً في المفاوضات، فسنحتفل معاً، وإلا فسنقاتل جنباً إلى جنب حتى تتحقق جميع مطالب الشعب الإيراني”.









