ترأس عبد الرحمان خيدي، المدير العام للأملاك الوطنية، الخميس اجتماعًا تقييميًا وتوجيهيًا موسعًا، ضم إطارات الإدارة المركزية والمدراء الجهويين للأملاك الوطنية. وجاء الاجتماع لمتابعة تنفيذ التوجيهات السابقة، وتقييم حصيلة النشاطات، وضبط التدابير الكفيلة بتحسين الأداء وتعزيز فعالية التسيير.
وفي مستهل أشغال الاجتماع، شدد المدير العام على الأولويات التي تتطلب مضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مواصلة مرافقة برنامج السكن العمومي بصيغة “عدل 2″، من خلال التكفل السريع والفعال بالمسائل الإدارية ذات الصلة، لضمان استكمال هذا البرنامج الوطني الكبير في أفضل الظروف.
كما أولى خيدي أهمية خاصة لملف العصرنة والرقمنة، حيث أكد على ضرورة العمل بنظام “أملاك” باعتباره المنصة الرقمية المرجعية والوحيدة في معالجة الملفات وتسيير المعطيات العقارية، مع الحرص على استغلال وظائفه لتحسين جودة البيانات وتوحيد أساليب العمل. وتأتي هذه التعليمات في سياق جهود الوزارة لرقمنة قطاع أملاك الدولة، حيث كشفت تصريحات سابقة للمدير العام عن تجاوز نسبة التقدم في عملية المسح الحضري 75 بالمائة.
وأسدى المدير العام تعليمات بمضاعفة الجهود في مجال تحيين المعطيات العقارية ورفع وتيرة عمليات الإشهار العقاري، لما لهذه العمليات من دور محوري في ضمان موثوقية المعلومة العقارية وتدعيم الأمن القانوني للعقار، كما شدد على المتابعة الميدانية الدقيقة لعمليات المسح العام للأراضي.
وتناول الاجتماع ملف متابعة مشاريع البنى التحتية التي استفادت من رفع التجميد، حيث أكد المدير العام على تعزيز التنسيق مع الشركاء لمرافقة هذه المشاريع ودعم الديناميكية التنموية. وفي سياق دعم الاستثمار، شدد على ضرورة ضمان الجاهزية التامة للعقود المرتبطة بالعقار الصناعي، والتكفل السريع بالملفات عبر الشبابيك اللامركزية والشباك الوحيد للمشاريع الاستراتيجية.
كما حظي ملف الأملاك المصادرة باهتمام خاص، حيث أكد خيدي على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات التعاقدية، مع المتابعة الدورية لإعادة بعث النشاط الاقتصادي للمؤسسات المعنية والحفاظ على مناصب الشغل، تنفيذًا لتعليمات الوزير الأول وتوجيهات وزير المالية. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات تسوية ملف الأصول المصادرة التي تشمل وحدات صناعية وفندقية وفلاحية، في إطار استراتيجية وطنية لإعادة هذه الأصول للدورة الاقتصادية.
وبخصوص ملف العقار الفلاحي، دعا المدير العام إلى مواصلة التكفل الفعال بالانشغالات المطروحة، بما يضمن تثمين هذا العقار وتحقيق الأهداف المسطرة. كما تم التطرق إلى ملف الموارد البشرية، لاسيما عمليات التوظيف لمواكبة التحولات في القطاع، وملف التحصيل حيث شدد على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتحسين المردودية وتحصيل مستحقات الخزينة العمومية.
وفي ختام أشغال الاجتماع، دعا المدير العام كافة المسؤولين إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام، واعتماد منهجية استباقية في معالجة الملفات، مع احترام الآجال القانونية، تجسيدًا لتوجهات الدولة الرامية إلى عصرنة المرفق العمومي وتثمين الأملاك الوطنية ومرافقة جهود التنمية.









